لعمامرة: الحل في ليبيا لن يتمّ إلا بمسار ليبي - ليبي
وزير الخارجية الجزائرية رمطان لعمامرة يؤكد في كلمته خلال "مؤتمر دعم استقرار ليبيا" أن الحل لا يمكن أن يكون إلا عبر مسار داخلي، ويشيد بتوصل اللجنة العسكرية المشتركة إلى اتفاقٍ يقضي بوضع خطةِ عملٍ شاملةٍ لسحب المقاتلين الأجانب.
جدَّد وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، اليوم الخميس، موقف الجزائر الثابت إزاء الأزمة في ليبيا، مؤكِّداً أنَّ الحل لن يتأتّى إلا عبر مسار ليبي - ليبي.
وقال لعمامرة خلال مداخلته في أعمال مؤتمر وزراء الخارجية لدعم مبادرة استقرار ليبيا إنَّ "موقف الجزائر من الأزمة في ليبيا كان ولا يزال ثابتاً وواضحاً، حيث دعا الرئيس عبد المجيد تبوّن إلى ضرورة حماية سيادة ليبيا ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".
وأضاف لعمامرة أنَّ "الجزائر أكدَّت مراراً على أنَّ حلَّ الأزمة لن يتأتى إلا عبر مسارٍ ليبي - ليبي، يتولّى فيه الأشقاء الليبيون الدور البارز في إطار حوارٍ شاملٍ يضمن إعادة بناء المؤسسات وتوحيدها وتحقيق المصالحة الوطنية".
وأبـدى وزير الخارجية الجزائرية ارتياحه للاستقرار النسبي المحقَّق على الصعيد الأمني منذ التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار، مشدِّداً على ضرورة استكمال المسار العسكري - الأمني، عبر الالتزام بحظر التسليح وسحب كافة القوات والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية.
وفي هذا السياق، أشاد لعمامرة بـ "توصل اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، خلال اجتماعها الأخير المنعقد بجنيف، إلى اتفاقٍ يقضي بوضع خطةِ عملٍ شاملةٍ لسحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا بشكلٍ تدريجيٍّ ومتوازنٍ ومتزامنٍ".
مستعدون لتقديم الدعم اللازم لتحقيق التوافقات الضرورية
وبخصوص الانتخابات المقررة يوم 24 كانون الأول/ديسمبر، أشار الوزير الجزائري إلى أنَّ "الموعد يُحتم على الجميع دعم الجهود المبذولة من قبل السلطة التنفيذية الحالية، والامتناع عن جميع محاولات بث الفرقة بين الليبيين أو عرقلة العملية السياسية ونشاط الحكومة في جميع أنحاء البلاد".
كما حمَّل المجتمع الدولي مسؤولية تقديم الدعم اللازم لتحقيق التوافقات الضرورية لإيجاد الحلول الملائمة لبعض المسائل القانونية والتقنية العالقة، على رأسها القاعدة الدستورية للانتخابات، إلى جانب استكمال مسارَي توحيد المؤسسات والمصالحة الوطنية الليبية.
وأكـد وزير الشؤون الخارجية "استعداد الجزائر لمساعدة الأشقاء الليبيين في تحقيق الأهداف المرجوة من الانتخابات"، وتابع "نتطلّع إلى مواصلة هذا الجهد الجماعي، لحشد الدعم الضروري للدفع بجهود الأشقاء الليبيين من أجل بناء دولة ليبية موحدة وآمنة ومستقرة وديمقراطية".
وانطلق اليوم الأربعاء في العاصمة طرابلس الغرب، "مؤتمر دعم استقرار ليبيا" الذي يشارك فيه ممثلون لعدة دول، ويهدف إلى إعطاء دفع للمسار الانتقالي قبل شهرين من انتخابات رئاسية مصيرية تشهدها البلاد.
وقالت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش إنّ المؤتمر يهدف إلى "التوصل إلى موقف دولي وإقليمي موحّد داعم ومتناسق، يساهم في وضع آليات ضرورية لضمان استقرار ليبيا، وخصوصاً مع قُرب موعد إجراء الانتخابات".
وكان رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي أعلن في أيلول/ سبتمبر الماضي أنه سيعقد مؤتمراً دولياً الشهر المقبل لحشد الدعم الدولي لاستقرار بلاده، محذّراً من أنها تواجه تحديات حقيقية يمكن أن تقوّض الانتخابات المقبلة.
وشُكّلت حكومة وحدة وطنية في ليبيا مطلع العام الجاري، بعد حوار ليبي-ليبي في جنيف برعاية الأمم المتحدة، على أن تدير مرحلة انتقالية تقود إلى انتخابات حُدّدت الرئاسية منها في 24 كانون الأول/ديسمبر المقبل.
وأواخر آب/ أغسطس الماضي، شهدت العاصمة الجزائرية مؤتمر "دول جوار ليبيا"، حيث وضعت هذه الدول عدداً من المبادئ وأوصت اللجنة العسكرية المشتركة باعتمادها.