رئيسي: بإمكان إيران والهند أن تكونا أكثر فعالية في النظام العالمي الجديد
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يناقش مع مستشار الأمن القومي الهندي رفع مستوى التعاون بين البلدين، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني يدعو إلى التعامل بالعملات المحلية.
أكّد الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، اليوم الإثنين، أنّ إيران والهند باعتبارهما دولتين مؤثرتين في المنطقة يمكن أن تكونا أكثر فاعلية في التغييرات الناجمة عن إقامة النظام العالمي الجديد، وذلك من خلال رفع تعاونهما إلى مستوىً جديد.
رئيسي قال خلال استقباله مستشار الأمن القومي الهندي، أجيت دوفال إنّ "إرادة قادة إيران والهند تكمن في توسيع العلاقات، ولا سيما في المجالين الاقتصادي والتجاري، وهذا الموضوع جرى تأكيده في اللقاء بيني وبين رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في سمرقند".
وأشار رئيسي إلى التاريخ الطويل للعلاقات الودية بين البلدين، لافتاً إلى أنّ "ظروف العالم تتغير، وأنّ نظاماً عالمياً جديداً يجري تشكيله".
وأضاف أنّه "في صميم التغيرات التي تحدث في العالم، بإمكان المنظمات الإقليمية والدولية، وخاصّة منظمات "شنغهاي" و"البريكس"، ونظراً لما تتمتع به من قدرات وموارد كبيرة أن تكون أكثر تأثيراً".
بدوره، قال دوفال إنّ "تغييراتٍ كبرى تحدث في العالم، وهذه التغييرات دفعت إلى ربط التقنيات الناشئة لاقتصادات الدول أكثر من أيّ وقتٍ مضى".
وأشار إلى أنّ "الهند تؤمن بأنّه لكي يكون لها تأثيرٌ إيجابي في هذه التغييرات، فإنّ ذلك يتطلب تعميق علاقاتها مع جيرانها وتوسيعها، ولا سيما إيران".
أمير عبد اللهيان يستقبل دوفال
واستقبل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، مستشار الأمن القومي الهندي أجيت دوفال، إذ استعرض الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير #عبداللهيان، يستقبل مستشار الأمن القومي الهندي آجيت دوفال، في مبنى وزارة الخارجية الإيرانية بالعاصمة #طهران pic.twitter.com/fyu6gr0yvA
— جاده إيران Jadeh Iran (@jadehiran) May 1, 2023
وأمس، أعلنت السلطات الإيرانية، أنّ مستشار الأمن القومي الهندي أجيت دوفال، سيزور طهران في زيارة رسمية تلبيةً لدعوة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني.
شمخاني لنظيره الهندي: نؤكد ضرورة استخدام عملتي الريال والروبيه
قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، لدى استقباله نظيره الهندي دوفال إنّ "العلاقات بين إيران والهند لا تتأثر بإرادة أطراف ثالثة وليست موجهة ضدّ أيّ طرف"، مؤكداً "ضرورة تفعيل آلية التبادل بعملتي الريال والروبيه بين البلدين".
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي #شمخاني، خلال لقاءه مستشار الأمن القومي الهندي آجيت دوفال: العلاقات بين #إيران والهند ليست ضد أي دولة أخرى ولا تتأثر بإرادة أطراف ثالثة. pic.twitter.com/q47zVSQDJw
— جاده إيران Jadeh Iran (@jadehiran) May 1, 2023
وناقش الطرفان "العلاقات السياسية والأمنية وخاصّة القضايا الاقتصادية الثنائية والمتعددة الأطراف، إضافةً إلى أهم التطورات الإقليمية والدولية".
وأكّد شمخاني أثناء هذا اللقاء أنّ المشتركات الحضارية والتاريخية والثقافية المتجذرة للبلدين وإرادة قادة البلدين وكذلك الاستقلال الاستراتيجي لإيران والهند، تُشكّل الأرضية الرئيسية لتطوير التعاون الثنائي.
من جانبه، قال دوفال إنّ "النفوذ الحقيقي للثقافة الإيرانية في حياة الشعب الهندي يدلّ على عمق الأواصر بين الشعبين، والتي لا نظير لها في المنطقة".
وأضاف أنّه "على الدول المستقلة أن يكون لديها معرفة بخصائص التطورات العالمية الجديدة، وتقوم بتطوير قدراتها الداخلية من أجل تعزيز تعاونها الإقليمي والقيام بدورٍ دولي فعال".
وأشار إلى الاتفاق الإيراني- السعودي الأخير، قائلاً إنّ "الاتفاق الإيراني- السعودي لتطبيع العلاقات له أثر إقليمي بليغ، وآثار جدية في تغيير المعادلات الدولية".
كما شدد على "استمرار التعاون المشترك بين البلدين لدعم إرساء الاستقرار في أفغانستان، ومنع توسع الإرهاب التكفيري في هذا البلد، وقيام حكومة مسؤولة وشاملة فيه".
وعدّ مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الهندي ميناء تشابهار بوابة دخول الهند إلى التعاون الاقتصادي الشامل مع إيران، مُبدياً استعداد بلاده للمزيد من المشاورات لحلّ المشكلات الموجودة.
وقبل أيام، شارك وزير الدفاع الإيراني، العميد رضا أشتياني، في اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في الهند.
وتأتي هذه الزيارات، بعد توقيع وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، والأمين العام للمنظمة تشانغ مينغ، في 15 أيلول/ سبتمبر 2022، وثيقة بشأن عضوية إيران الكاملة في منظمة شنغهاي للتعاون، وذلك على هامش قمة المنظمة التي انعقدت في سمرقند في أوزبكستان.
يُشار إلى أنّ الهند تُعد واحدة من الأعضاء الرئيسيين في منظمة شنغهاي ومجموعة "بريكس"، وتحرص إيران في استراتيجيتها على التعاون الاقتصادي الوثيق مع الدول الأعضاء في هذه التحالفات، وخصوصاً التعامل المستدام مع نيودلهي، الذي من شأنه أن يُسهم في المضي قدماً لتحقيق الأهداف المنشودة بهذا الخصوص.