إيران: ترامب يحاول استغلال قضايا سطحية على أنها أرضية للمفاوضات
مدير مكافحة التجسس في وزارة الأمن الإيرانية يؤكد أن الرئيس الأميركي يحاول استغلال قضايا سطحية على أنها أرضية للمفاوضات مع إيران، ومندوب الولايات المتحدة الخاص بشأن إيران يعتبر أن الباب لا يزال مفتوحاً لإجراء مفاوضات على نطاق أوسع.
كشف مدير مكافحة التجسس في وزارة الأمن الإيرانية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يحاول استغلال قضايا سطحية على أنها أرضية للمفاوضات مع إيران"، وذلك بعد أن اعتبر ترامب بالأمس أن إطلاق إيران سراح الجندي السابق في البحرية الأميركية مايكل وايت "خطوة تظهر إمكان إبرام اتفاق بين العدوين اللدودين"، بحسب تعبيره.
وأضاف المسؤول الإيراني، أن ترامب "مصاب بمتلازمة التسويق والاستعراض وسلوكه في موضوع المفاوضات متوقع"، موضحاً أن تعامل الرئيس الأميركي مع ملف المفاوضات مع إيران هو كـ"تعلق الغريق بقشة".
وأشار إلى أن سياسيين أميركيين، بينهم مستشار ترامب للشؤون الإيرانية، برايان هوك، كانوا يترقبون موت وايت بسبب إصابته بفيروس كورونا لاستغلال الموضوع، لافتاً إلى أن إفراج طهران عن وايت، "سلب السياسيين الأميركيين فرصة تفجير قنبلة إعلامية ضد إيران".
وشدد مدير مكافحة التجسس في وزارة الأمن الإيرانية على أن بلاده مستمرة بـ"التصدي لأي حركة تجسس، ولا سيما من قبل أميركا في إيران".
من جهته، قال مندوب الولايات المتحدة الخاص بشأن إيران، برايان هوك، إن "الباب لا يزال مفتوحاً لإجراء مفاوضات على نطاق أوسع مع إيران بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى، لكن حتى الآن لا تزال المحادثات مقتصرة على الإفراج عن سجناء".
وأضاف في تصريح صحفي، أن ترامب "ترك الباب مفتوحاً أمام الدبلوماسية سنوات كثيرة، وفي الإطار نفسه اجتمع مع زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون ثلاث مرات. وعلى ذلك نود أن نرى النظام الإيراني وقد قابل دبلوماسيتنا بالدبلوماسية"، مشيراً إلى أن "المفاوضات الأميركية الإيرانية حتى الآن لم تتعد مناقشة تبادل الإفراج عن السجناء إلى قضايا مثل برنامج إيران النووي".
وقال هوك، إن "عدد المواطنين الأميركيين المعتقلين دون جريرة في الخارج، والذين سيتم الإفراج عنهم سيزيد"، مناشداً إيران الإفراج عن المواطنين الأميركيين باقر نمازي وابنه سياماك نمازي ومراد طهبز. وعلى وجه التحديد طالب بالإفراج الصحي عن طهبز.
وشدد على أن "واشنطن تعتزم التمسك بسياسة العقوبات الاقتصادية القاسية على طهران في محاولة لجذبها إلى مائدة المفاوضات لطرح قضايا مثل البرنامج النووي".
وتوجه ترامب يوم أمس لإيران بالشكر، لإطلاقها سراح الجندي السابق في البحرية الأميركية مايكل وايت، معتبراً أن "هذه الخطوة تظهر إمكان إبرام اتفاق بين العدوين اللدودين".
وأعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن إنجاز عملية تبادل سجناء شملت وايت، مقابل الإفراج عن الطبيب الإيراني المعتقل في أميركا، مجيد طاهري.
ويذكر أن وايت، هو من قدامى المحاربين في البحرية الأميركية، سافر إلى إيران في تموز/يوليو 2018، وفي كانون الثاني/يناير 2019، أكدت الحكومة الإيرانية اعتقاله في مدينة مشهد الإيرانية منذ فترة، فيما لم تعلّق الخارجية الأميركية على ذلك.
ويأتي إطلاق سراح وايت بعد فترة وجيزة من عودة العالم الإيراني، سيروس عسكري، إلى بلاده بعد اعتقاله من قبل إدارة الهجرة والجمارك الأميركية. وبرّأته محكمة أميركية عام 2019.