مع تصاعد استهداف القوات الأميركية.. البنتاغون يعزز قواته في الشرق الأوسط بـ 900 جندي

البنتاغون يعلن إرسال 900 جندي إلى الشرق الأوسط، بينهم مشغلو أنظمة دفاع جوي، بعد أن تعرّضت قواعد الاحتلال الأميركي في سوريا والعراق لعشرات الضربات من قِبل المقاومة.

  • البنتاغون يعلن إرسال 900 جندي إلى الشرق الأوسط
    البنتاغون يعلن إرسال 900 جندي إلى الشرق الأوسط

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، الخميس، إرسال 900 جندي إلى الشرق الأوسط، بينهم مشغلو أنظمة دفاع جوي.

وبحسب المتحدث باسم البنتاغون، الجنرال بات رايدر، فإنّ هؤلاء لن يذهبوا إلى الأراضي المحتلة، موضحاً أنّها "تهدف إلى دعم جهود الردع الإقليمية، وتعزيز قدرات حماية القوات الأميركية".

كما أضاف رايدر أنّ القوات الأميركية تعرّضت "12 مرةً منفصلةً على الأقل في العراق، و4 مرات منفصلة في سوريا"، بالطائرات المسيّرة والصواريخ، ما بين 17 و26 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وفيما يتعلق بالدعم الأميركي للاحتلال الإسرائيلي، قال رايدر إنّ واشنطن تخطط أيضاً لتزويد "إسرائيل" بنظامي القبة الحديدية الأميركية، الموجودين حالياً في مخزونها.

بدورها، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنّ الولايات المتحدة دفعت مئات المقاتلين الأميركيين إلى "إسرائيل"، مشيرةً إلى أنّ الفرق "مستعدة لمهمة قوة تدخل محترفة".

وأضاف الإعلام الإسرائيلي أنّ القوات تشمل فرق دفاع جوي، مع أعتدة خاصة وصلت معهم، بالإضافة إلى الكثير من الخبراء في القتال في المناطق الحضرية وحرب العصابات، إلى جانب فرق تفاوض موجودة في الأراضي المحتلة، تعمل مع خبراء إسرائيليين.

ويأتي هذا الإعلان بعد أن أعلن البنتاغون في وقت سابق، نشر بطاريات "ثاد" و"باتريوت" في المنطقة.

والأسبوع الماضي، وضع البنتاغون نحو 2000 جندي أميركي على أهبة الاستعداد، بحسب شبكة "سي أن أن" الأميركية.

كما توجهت حاملة الطائرات "يو أس أس دوايت دي أيزنهاور" إلى الشرق الأوسط، حيث توجد حالياً حاملة طائرات أخرى، هي "يو أس أس جيرالد آر فورد".

اقرأ أيضاً: "وول ستريت جورنال": "إسرائيل" ترجئ الهجوم البري على غزة لتعزيز الدفاع الصاروخي الأميركي

القوات الأميركية أهداف للمقاومة

وصباح الخميس، أفادت مصادر للميادين نت بأنّ التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، استقدم تعزيزات تضمّنت أسلحة دفاع جوي ومراقبة مع جنود إلى قواعده غير الشرعية، شرقي سوريا. 

يُذكر أنّ المقاومة الإسلامية في العراق استهدفت القوات الأميركية في كل من سوريا والعراق، التحاماً مع المقاومة الفلسطينية في معركة "طوفان الأقصى"، إذ أعلن المتحدث باسم كتائب حزب الله العراق، جعفر الحسيني، أنّ المقاومة العراقية دخلت المعركة، موجهةً ضرباتها إلى القواعد الأميركية.

وفي وقت سابق، أعلنت كتائب حزب الله العراق جاهزيتها لخوض حرب استنزاف ضد العدو تمتد إلى سنوات، مشيرةً إلى أنّ "التصعيد ضد العدو سيكون تدريجياً، وسيأخذ مساحة أوسع وضربات أقوى".

وفي ظل استمرار استهداف القوات الأميركية في العراق، حذّرت واشنطن دبلوماسييها في بغداد من استخدام مطار بغداد الدولي، بسبب "مخاوف أمنية تواجه الطيران المدني"، وفق زعمها. 

من جهتها، أكدت ألوية الوعد الحق – أبناء الجزيرة العربية، وهي فصيل عراقي، أنّ "للصبر حدوداً أمام ما نشهده اليوم بحق الشعب الفلسطيني"، معلنةً أنّها تَعُدُّ القواعد الأميركية في كل من الكويت والإمارات "أهدافاً مشروعةً" لها.

اقرأ أيضاً: الجيش الأميركي يؤكد إصابة 24 عسكرياً باستهداف قواعده في سوريا والعراق

سفينة بحرية أميركية تعترض صورايخ ومسيّرات قبالة سواحل اليمن

وقبالة سواحل اليمن، اعترضت السفينة السفينة البحرية الأميركية "يو أس أس كارني" 4 صواريخ "كروز" و15 طائرةً مسيّرةً، الخميس الماضي، في عملية استغرقت 9 ساعات، وفق ما أكده مسؤول عسكري أميركي لشبكة "سي أن أن".

كما قال إنّ الصواريخ والطائرات كانت متوجهةً نحو أهداف إسرائيلية، ليؤكد بذلك ما رجّحه البنتاغون سابقاً، بحيث أفاد بأنّ من المحتمل أن تكون "مُوجَّهة نحو أهداف في إسرائيل".

من جهتها، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن مسؤولين أميركيين، قولهم إنّ حركة أنصار الله في اليمن "أطلقت 5 صواريخ كروز قدّمتها إيران"، كما "أطلقت نحو 30 طائرة مسيّرة في اتجاه إسرائيل، في هجوم كان أكبر ممّا وصفه البنتاغون في البداية". 

وأضاف المسؤولون أنّ "سفينة الصواريخ الموجَّهة يو أس أس كارني، التي كانت تعمل شمالي البحر الأحمر، أسقطت 4 من صواريخ الكروز، بينما اعترضت السعودية الصاروخ الخامس".

بدورها، تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن صواريخ ذات رؤوس حربية، تزن "ما مجموعه 1.6 طن"، أطلقتها أنصار الله، "على ما يبدو، في اتجاه منطقة الفنادق في إيلات".

وبالإضافة إلى الصواريخ، "أطلقت أنصار الله 15 طائرةً مسيّرةً انتحاريةً، يحمل كل منها رأساً حربياً وزنه نحو 40 كلغ"، بحسب الإعلام الإسرائيلي. 

اقرأ أيضاً: صنعاء تهدّد بضرب سفن الاحتلال.. وإعلام إسرائيلي: يجب التعامل مع التهديد بجديّة

واشنطن تستعد لإجلاء مئات الآلاف من الأميركيين من المنطقة

ودفع تهديد ألوية الوعد الحق العراقية السفارة الأميركية في الكويت، إلى إصدار تنبيه أمني، أكّد التهديدات الواردة ضدّ القواعد العسكرية الأميركية في الكويت.

وأضافت أنّه نتيجة لذلك، "ستحدّ السفارة نشاطها في القواعد العسكرية الأميركية بالأحداث الأساسية والرسمية فقط"، ناصحةً مواطني الولايات المتحدة بـ"البقاء في حالة تأهب".

من جهتها، قالت صحيفة "واشنطن بوست" إنّ الإدارة الأميركية تستعدّ لاحتمال إجلاء مئات الآلاف من المواطنين الأميركيين من الشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن 4 مسؤولين مطّلعين على تخطيط الحكومة الأميركية للطوارئ قولهم إنّ "الإجلاء بهذا الحجم يُعدُّ من أسوأ السيناريوهات".

ويأتي ذلك بعد ما رجّح البنتاغون أن تشهد القوات والأفراد الأميركيين "تصعيداً أكبر كثيراً (في منطقة الشرق الأوسط)، في المدى القريب".

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

اخترنا لك