رداً على "تصرفات وارسو".. روسيا تطرد 45 موظفاً من السفارة البولندية

موسكو تقرر طرد 45 موظفاً من البعثة الدبلوماسية البولندية، وتؤكد أنّ القرار ردّ طبيعي على تصرفات وارسو بحقها.

  • بدأت روسيا تردّ تباعاً على طرد دبلوماسييها، وأعلنت اليوم طرد 45 دبلوماسياً بولندياً.
    بدأت روسيا تردّ تباعاً على طرد دبلوماسييها، وأعلنت اليوم طرد 45 موظفاً دبلوماسياً بولندياً.

أكدت الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، قرار موسكو طرد 45 موظفاً من البعثة الدبلوماسية البولندية.

قالت موسكو أنّ القرار جاء رداً على تصرفات وارسو بحق روسيا، بينما أمهلت السلطات الروسية الدبلوماسيين البولنديين حتى 13 نيسان/أبريل الجاري لمغادرة البلاد.

وجاء في البيان: "في 8 نيسان/أبريل، تمّ استدعاء السفير البولندي في موسكو كشيشتوف كرايفسكي إلى وزارة الخارجية الروسية، والاحتجاج على القرار غير المبرّر بطرد 45 موظفاً في السفارة الروسية بوارسو في 23 آذار/مارس من هذا العام".

وتابع: "رداً على الإجراءات غير الوديّة التي اتخذتها بولندا بطرد الدبلوماسيين الروس، وعلى أساس مبدأ المعاملة بالمثل، تمّ إعلان 45 موظفاً في سفارة جمهورية بولندا والقنصليات العامة لجمهورية بولندا في إيركوتسك وكالينينغراد وسانت بطرسبرغ "أشخاصاً غير مرغوب فيهم"، مؤكداً أنّه تمّ إعلامهم بوجوب مغادرة أراضي روسيا قبل نهاية يوم 13 أبريل".

حرب الدبلوماسيين

وبدأت حملة طرد الدبلوماسيين وموظفي السفارات والممثليات الروسية من واشنطن التي اعتبرت 12 دبلوماسياً من البعثة الروسية لديها "أشخاصاً غير مرغوب فيهم"، مطالبةً إياهم بالرحيل بحلول الـ 7 من آذار/ مارس، وعلّق المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، على الأمر بأنّه "خبر حزين، ودليل آخر على عدم احترام الولايات المتحدة لالتزاماتها". 

وردّت روسيا على الخطوة الاميركية في 23 آذار/مارس، وسلّمت وزارة الخارجية الروسية السفارة الأميركية في موسكو قائمةً بعددٍ من الدبلوماسيين الأميركيين على أنهم "أشخاص غير مرغوبٍ فيهم في روسيا"، موضحةً أنّ "طردَ الدبلوماسيين الأميركيين هو ردٌّ على طردِ واشنطن دبلوماسيين روسيين من بعثة الأمم المتحدة في نيويورك، وموظفاً روسياً في الأمانة العامة للأمم المتحدة".

ولكنّ الخارجية الأميركية وصفت الخطوة الروسية بـ"غير المثمرة" وأنّها "لا تساعد العلاقات الثنائية"، ودعت الحكومة الروسية إلى إنهاء الطرد "غير المبرر" للدبلوماسيين والموظفين الأميركيين، معتبرةً أنّه "من المهم الآن، وأكثر من أيّ وقتٍ مضى، أن يكون لدى الطرفان موظفين دبلوماسيين لتسهيل التواصل بين الحكومتين".

وأعلنت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، الإثنين الفائت، أنّ بلادها "قررت طردَ عددٍ كبيرٍ من الدبلوماسيين الروس"، مدعيةً بأنّ "هؤلاء الموظفين في السفارة الروسية يشكّلون تهديداً للذين يبحثون عن حماية عندنا"، بينما أفادت معلومات بأنَّ عدد الدبلوماسيين المطرودين يصل إلى 40.

وفي خطوةٍ مماثلة، قررت فرنسا في اليوم نفسه طرد 35 دبلوماسياً روسياً، بينما برَّرت وزارة الخارجية الفرنسية قرار بلادها بأنَّ "نشاط الدبلوماسيين الروسيين يتعارض مع المصالح الأمنية الفرنسية".

كما أعلنت إسبانيا، الثلاثاء الفائت، أنها ستستبعد حوالى 25 من الدبلوماسيين الروس وموظفي سفارة روسيا من مدريد، وقالت إنّ "قرار طرد الدبلوماسيين والموظفين الروس من السفارة الروسية في إسبانيا يستهدف الذين يمثلون تهديداً لمصالح وأمن بلادنا".

من جهتها، أعلنت رومانيا طرد عشرة موظفين من السفارة الروسية في بوخارست، معتبرةً أنّ أنشطتهم وأعمالهم "تتعارض مع أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961".

بدورها، أعلنت لاتفيا إغلاق قنصليتي روسيا في مدينتي ليبايا وداوغافبيلس، واستبعاد 13 دبلوماسياً روسياً. 

كذلك استبعدت إستونيا 14 دبلوماسياً روسياً، وأغلقت القنصلية الروسية في نارفا ومكتب السفارة في تارتو. كما استبعدت سلوفينيا 33 دبلوماسياً روسياً.

وأعلنت السويد استبعاد 3 دبلوماسيين روس في السفارة الروسية بستوكهولم، قائلةً إنهم "لا يعملون بما يتوافق مع اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية". وقالت البرتغال إنها ستطرد عشرة من موظفي السفارة الروسية في لشبونة.

كما أعلنت الدنمارك الثلاثاء، أنها ستطرد 15 دبلوماسياً روسياً، متهمة إياهم بكونهم "عملاء استخبارات" وأنهم قاموا بأنشطة "تجسس" على الأراضي الدنماركية.

كما أعلن وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو استدعاء السفير الروسي في إيطاليا سيرغي رازوف إلى مبنى وزارة الخارجية الإيطالية، وجرى إبلاغه بطرد 30 دبلوماسياً روسياً، بسبب مسائل قال إنها تتعلّق بـ"الأمن القومي".

وأعلن الممثل الأعلى للسياستين الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قراره استبعاد عدد من موظفي البعثة الدائمة لروسيا في الاتحاد الأوروبي واعتبارهم "أشخاصاً غير مرغوب فيهم"، وذلك بسبب "قيامهم بأنشطة تتعارض مع وضعهم الدبلوماسي"، بحسب زعمه.

وأعلنت وزارة خارجية النمسا، أمس الخميس، طرد 4 دبلوماسيين روس من البلاد. وبذلك، تكون هذه الحملة لتخفيف التمثيل الدبلوماسي المتبادل بين العالم روسيا.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.

اخترنا لك